الميرزا القمي

315

مناهج الأحكام

الفقيه مرسلا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على رجل من الأنصار وقد شبكته الريح ، فقال : يا رسول الله كيف أصلي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلا فوجهوه إلى القبلة ومروه فليؤم برأسه إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع ( 1 ) . وأما المطلقات فكثيرة غاية الكثرة . فالذي يقتضيه الأصول والجمع بين الأخبار هو اختصاص الإيماء بالعين في صورة الاستلقاء ونحو ذلك . والظاهر أن ذلك لعدم القدرة على غير ذلك غالبا ، وتقديم الإيماء بالرأس فيما يمكن على غيره ، فالإطلاقات موزع بالقيدين في مواضعهما . وما يتخيل من الجمع بالتخيير فلا وجه له ، ولا يحصل البراءة اليقينية إلا بالعمل بما اقتضاه المشهور . ومما ذكرنا ظهر بعض أحوال الركوع أيضا ، فتدبر . وهل الحكم في المذكورات حكم المبدل منه في الركنية ؟ والصحة والبطلان بالزيادة ، والنقصان ؟ فيه وجهان : بالنظر إلى عموم البدلية أو اشتراك الركوع والسجود بينهما معنى ، وعدم تبادر ذلك منهما ، ومنع العموم بهذا المقدار . والأحوط اعتبار ذلك ، بل الأقوى ، لتوقف يقين البراءة بذلك . وهل يعتبر قصد البدلية ؟ فيه وجهان ناشئان من الوجهين الأولين في أول وجهي الترديد في المسألة المتقدمة . منهاج السجدتان ركن في الصلاة لا بالمعنى الشائع في سائر الأركان ، بل بمعنى أن زيادتهما معا مبطل للصلاة ، وكذا نقصانهما معا . ذكروا في وجه ركنية السجدة - بحيث يجامع ما ذكروه في معنى الركن - وجوها ضعيفة أوجهها ما ذكره العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في البحار ، وهو أن الركن

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 362 ح 1038 .